جلال الدين الرومي
150
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والحجارة والكفار ذوو القلوب الحجرية ، يدخلونها مساكين خجلين . - فلا تسكن أبدا بهذا الغذاء ، حتى يخاطبها الحق بهذا النداء : - هل شبعت ؟ فتقول الممتلئة : ليس بعد ، فهاك النار ، هاك النار ، هاك الاحتراق - تجعل العالم لقمة واحدة وتبتلعها ، ولا تزال معدتها نصيح : هل من مزيد ؟ 1390 - ويضع الحق عليها قدمه من اللامكان ، وآنذاك تسكن من كن فكان . - ولما كانت نفوسنا هذه جزءا من الجحيم ، فإن هذه الأجزاء دائما ما تتسم بطبع الكل " الذي تنتمي إليه . - وقدم الحق هي التي تقتلها ، ومن غير الحق يشد قوس الحق ؟ - وفي القوس لا يوضع إلا السهم المستقيم ، ولهذا القوس المغشوش سهام معوجة . - فاستقم كالسهم ثم انطلق من القوس ، فمن القوس ينطلق بلا شك كل سهم مستقيم . 1395 - وما دمت قد عدت من الجهاد الظاهري ، فقد اتجهت إلى الجهاد الباطني - فقد رجعنا من الجهاد الأصغر ، ثم اتجهنا مع النبي إلى الجهاد الأكبر . - وإنني أطلب من الحق القوة والمكنة والجرأة ، حتى أحفر بإبرة جبل قاف هذا . - وأعلم أنه أمر سهل أن يكون ثم أسد يشق الصفوف ، لكن الأسد الحقيقي هو الذي يهزم النفس . « 1 » مجىء رسول الروم إلى عمر رضي الله عنه ورؤيته لكراماته - استمع إلى قصة في بيان هذا الأمر ، حتى تظفر بحصة من سر قولي .
--> ( 1 ) ج / 1 - 608 : - حتى يصبح بعونه من أسد الله ، وينجو من النفس وفرعونيتها .